رواية جديدة_1

عيناها علقت به تشعر بصدق كلماته، رغم كل ما لديه إلا إنه وحيد ويائس
تشابكت أصابعها ببعضهم تطرق رأسها أرضًا، فما عساها أن تفعل.. هى تنفذ الأوامر حتى تحافظ على هذا المسكن الذي وجدت فيه الراحه
– سيف بيه
أتى صوت العم سعيد يُخلصها من حيرتها
– ليلى روحي لحسان ساعديه في الجنينة

…..

توقف العم سعيد يضع فنجان القهوة وكأس الماء ينتظر سماع أوامره قبل أن يخلد للنوم
– أي أوامر تانية يا عزيز بيه
رفع عزيز يده يزيل عويناته الطبية ينظر إليه متسائلًا
– نبهت عليها أوامري
اسرع العم سعيد في تحريك رأسه، ليلى فتاة مطيعة تنفذ كل ما يُخبرها به
– ليلى بتسمع الكلام.. ميتخافش منها
– عم سعيد
اطرق العم سعيد رأسه، فالسيد عزيز لا يُريد هذا الجواب منه.. فسؤاله واضح
– ايوة يا عزيز بيه نبهت عليا

غادر العم سعيد الغرفة، هو يعلم أن لديه كل الحق ليخاف أن يحدث شئ من وراء ظهورهم، ف ليلى فتاة جميلة والسيد الصغير شابً.

الساعة تجاوزت منتصف الليل يغلق إضاءة غرفة مكتبه.. ويعيد النظر لساعة يده, فقد اقترب خروجها للحديقة الخلفية وجاء وقت وقوفه في الظلام لمشاهدتها كما اعتاد

الفصل السابع
***

توقف عزيز عن مضغ لقمة الخبز وقد ضاقت عيناه.. ينظر نحو ابن شقيقه وهو يُخبر العم سعيد أن يعطي ليلى اليوم اجازة عن العمل بالمطبخ فالفتاة مريضة

– كانت كويسه أمبارح يا عم سعيد.. حاول تهتم بيها
تعلقت عينين عزيز بالعم سعيد الذي اسرع في طرق رأسه بتوتر، فاهتمام السيد الصغير ب ليلى سيجلب لها الطرد، ولم يعد الكثير حتى تُغادر صديقتهالدار الأيتام ويجتمعوا

– عمي هو أنت ممكن تساعدها تسافر لأهلها، عم سعيد قالي إنهم باعوا ليك الفيلا وسافروا

عاد عزيز يمضغ لقمته ببطئ هذه المرة وقد انصرف العم سعيد بعدما سكب الشاي
– زوجة عمها و ولاده مش معترفين بوجودها في حياتهم

نهض عزيز عن مقعده بعدما مسح فمه بالمنديل متجهًا نحو غرفة مكتبه في صمت، طالعه سيف للحظات يشعر بالضيق من حاله, ينظر للطبق الذي أمامه في شرود ..
فهو بالتأكيد السبب بعد ما نُشر اليوم في بعض المواقع الإلكترونية عن قضيته التي انتهت ولكن الجميع صار يراه في صورة الشاب المستهتر

نهض هو الأخر عن مقعده واتجه نحو المطبخ ليجد ليلى واقفة تبتلع حبة الدواء التي منحها لها العم سعيد بعدما تناولت فطورها

– أنتِ كويسه يا ليلى، مخليتهاش ترتاح ليه في أوضتها يا عم سعيد
طالع العم سعيد لهفته في حيرة وسرعان ما كان يخرج صوت ليلى متحشرجًا تُخبره إنها بخير
– أنا بخير يا سيف بيه.. عم سعيد اداني علاج للبرد.. متقلقيش ديه حاجه بسيطه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *