رواية جديدة_1

التفت ليلى بجسدها تبحث عن علبة أحد التوابل ولكن سرعان ما كانت تنفلت شهقة قوية من شفتيها تنظر للواقف أمامها
– حرام عليك يا بيه مش تتنحنح وتقول أي حاجه
ارتفع كلا حاجبي سيف في دهشة وقبل أن يعيد سؤاله ثانية حتى يعرف هويتها كان العم سعيد يدلف المطبخ
– سيف بيه، محتاج مني حاجه يا بني
استدار سيف نحو العم سعيد ينظر إليه في تساؤل، والعم سعيد لم يتركه في دهشة من وجود ليلى، هى تعمل هنا ولكنها ليست مرئية الوجود كما أعطى السيد الكبير أوامره والتي باتت مشددة منذ عودة سيف للمنزل
– ديه ليلى يا بني بتساعدني في شغل البيت، أنت عارف إني كبرت خلاص
ابتسمت ليلى على حديث العم سعيد، فلم ينطق كلمه تجعلها تشعر بالحرج من السيد الصغير الذي يُقاربها في العمر
– غريبه يا عم سعيد، أنت حتى لو احتاجت لحد يساعدك هتختار راجل
ابتسم العم سعيد، فالسيد الصغير يستعجب من وجود ليلى المخالف لقوانين منزلهم
– لا عمك سعيد عايز حد بابتسامة حلوه
التمعت عينين ليلى في غبطة العم سعيد يُغازلها بحديثه الطيب، هذا الرجل ستظل تتذكره لأخر يوم في عمرها
علقت عيناها بهم وقد سحب العم سعيد السيد الصغير خارج المطبخ ،
فعادت ليلى تنشغل بالطعام تحمد الله أنها أنتبهت بالوقت المناسب على قِدْر الطبخ
….
– بنت يا يتيمة يا ابني كان عمها صاحب الفيلا قبل ما يشتريها عزيز بيه من مراته
طالعه سيف في ذهول، فهل هناك عم يرمي ابنة شقيقه تعيش في ملجأ وهو يعيش في ترف
– متستعجبش يا بني من حال الدنيا والناس، مش كل الناس زي عزيز بيه
– عندك حق يا عم سعيد
– محتاج مني حاجه يا بني
طالعه سيف ينظر إليه يُحاول تذكر ما كان يُريده منه، عاد الألم يطرق رأسه يرفع كفه ضاغطًا على جبينه
– محتاج حاجه للصداع، أو أي منوم يمكن أعرف أنام
….
بخطوات متغنجة حاولت فيها صابرين تقليد سيدات المجتمع الراقي.. اقتربت من زينب وقد ارتدت ذلك الحذاء عالي الكعبين ،
بتأفف زفرت أنفاسها بعدما كادت أن تسقط، ورغماً عن زينب كانت تضحك عليها
– بتضحكي عليا يا زينب بكره تشوفي هكون من الهوانم واعرف ألبس إزاي كعب عالي
حاولت زينب كتم ضحكاتها وقد انتهت من تبديل ثياب إحدى الصغيرات
– بت يا زينب هى ليه ليلى لحد دلوقتي مجتش تزورك ومجبتش عمها الغني يتبرع للدار زي ما كانت بتقول ولا كانت بتضحك علينا
احتقنت ملامح زينب تنظر نحو صابرين شزرًا، صابرين لا تكف إلا وتحدثت عن صديقتها الغالية بالسوء
– ليلى مش كدابه يا صابرين .. أكيد حصلت ليها ظروف منعتها.. وابعدي عن طريقي بقى خليني ألحق وجبة الغدا




