عاشقي _2

تاج بتعجب : ليه هو مش عيد ميلاده و طبيعي يحتفل بيه

ريم : ده الطبيعي فعلاً بس داغر مش كده ….. مرة عملنهاله مفاجأة قلب الليلة كلها نكد

تاج : طب هنعمل ايه ؟

ريم : ولا اى حاجة … انتى زي الشاطرة كده و بما انك مكنتيش تعرفي اى حاجة عن عيد ميلاده هأعتبري نفسك مسمعتيش منى اى حاجة و عدي الليلة

تاج : طب و عيد ميلاده

ريم : هتقضي اليوم عادي جداً و لا اى اندهاش

تاج : طب و الهدية ؟

ريم : اقولها ايه دي … يا بنتى بقولك مش بيحتفل تقوليلي هدية …. تاج الله يهديكى بلاش جنان و عدي الليلة على خير .. ماشي

صمتت للحظات قبل ان تجيب بتردد دون اقتناع

تاج : ماشي

مضت الليلة بسلام ليأتي صباح يوم جديد اعتكفت فيه غرفتها دون خروج … حاولت ريم و والدتها معرفة ما بها دون اى رد من ناحيتها سوى انها ترغب بالبقاء وحيدة ….. فى حين اغتاظ الاخر من فعلتها و تجنبها اياه فليست المرة الاولى التى يصرخ عليها او يؤنبها على اية فعلة تقوم بها لذا لما الانعزال تلك المرة و تجاهله هكذا

اما هى فكان سبب انعزالها هو داغر نفسه لكن ليس غضباً او حزناً منه بل لتستطيع تحضير هدية لعيد ميلاده …. لم تهتم كثيراً لحديث ريم بل قررت انها لو لن تحتفل بعيد الميلاد خاصته فعلى الاقل ستهاديه بشيء ما … و بما انها من الصعب توفير مال خاص بها لتشتري به شيئاً ما .. قررت صنع هديته بنفسها

انكبت ترسم بورتريه خاص به لتهاديه اياه اليوم التالى و الذي سيوافق يوم ميلاده …… وقد تم الامر

انتهت من الرسم بصباح اليوم التالى لتغلف اللوحة بورق الهدايا ….. نظرت نحو ريم لتجدها مازالت تغط بنوم عميق … ابتسمت بحنان و قامت بالتعديل من هيئة الغطاء خاصتها ومن ثم تسللت من غرفتها الى غرفته …. تدرك انه غير موجود بالوقت الحالى حيث امتد دوامه لليوم السابق الى صباح يومنا هذا …. دلفت الى الغرفة بهدوء لتقف بمنتصفها … تنظر بالانحاء بحيرة و توتر … اين تضع هديتها و تكون امام ناظريه

اخيراً اهتدت الى وضعها على الفراش مباشرة دون اى تمويه … تحركت نحوه و وضعتها فوقه ومن ثم وقفت تحدق بالمكان بإشتياق له …. لتتذكر … مضت فترة طويلة لم تستطع الحديث معه بأريحية و أمان … لطالما كانت تخشي من قول ما قد يغضبه لينتهي الامر اخيراً الى غضبه بدون اى سبب تعلمه …. تنهدت بحزن ومن ثم التفت نحو الباب لتغادر قبل مجيئه .. لتتيبس قدماها بمكانها فور رؤيته يراقبها منذ مدة كما يبدو ….. يقف مكتفاً ذراعيه امامها يطالعها بملامح جامدة احتارت فى تفسيرها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *