مليكه الاخير

#

.تلاشت ضحكتها تلك فور ان وقعت عينيها علي المرأة الجالسة بجانب راقية ببهو القصر
همست مليكة بصوت مختنق
=ماما…..
انتفضت فردوس واقفه فور رؤيتها لمليكة الواقفة تنظر اليها وعلامـ,,ـــات الصدمة مرتسمة فوق وجهها
اقتربت منها سريعاً هاتفه بصوت متلهف
=مليكه حبيبتي…..
لتكمل بينما تحتضنها بشده بين ذراعيها
=واحشتني….واحشتني اوي يا حبيبتي
خرجت مليكه من جمودها هذ مبادله اياها عناقها همست بصوت مرتجف و هي لازالت لم تستوعب انها امامها و موجوده معها هنا بالفعل فقد مر اكثر من 9 سنوات علي اخر مرة رأتها بها
=وانتي كمان واحشتيني….
ربتت فردوس علي ظهرها قائله بينما تبتعد عنها و عينيها مسلطه علي نوح الواقف يراقبهم باهتمام واضح
=انت..انت طبعاً نوح جوز مليكه…انا .انا ابقي فردوس مامت مليكه

اومأ لها نوح رأسه باحترام بينما يمد يده اليها مصافحاً اياها
=اهلاً بحضرتك…

اتسعت ابتسامه فردوس بينما تصافح يده بحماس
=اهلاً بيك انت يا حبيبي….
لتكمل بينما تلتفت نحو مليكه بينما يتجهوا نحو غرفة الاستقبال بينما فردوس تحاوط مليكه بذراعيها باشتياق واضح للجميع…
=انا وصلت امبارح هنا بس انتوا مكنتوش موجودين…
جلست علي الاريكه جاذبه مليكه بجانبها تضمها اليها بينما تعقد ذراعيها حولها تعجبت مليكه من ذلك كثيراً فوالدتها لم تظهر نحوها اي عاطفه من قبل فهذه هي المره الاولي التي تحتضنها بهذا الشكل….
غمغم نوح الذي كان يجلس بالمقعد المقابل للاريكه التي تجلس عليها مليكه بينما يضيق عينيه عليهم قائلا
=بس مش غريبه يا فردوس هانم انا اعرف مليكه من حوالي سنه و عمري ما قابلتك خالص….

اجابته فردوس بينما ترمق مليكه بنظرات ممتلئه باللوم…
=اصل من يوم ما انفصلت عن بابا مليكه و انا عايشه في استراليا….
انتفضت مليكه مبتعده من بين ذراعيها قائله بصدمه
=استراليا ايه ؟! انتي مش كنت عايشه في امريـ…….
قاطعتها فردوس سريعاً بارتباك بينما تجذبها بين ذراعيها مره اخري…
=بقالي اكتر من 15سنه عايشه في استراليا من وقت ما اتجوزت طلعت الله يرحمه ….
لتكمل بينما تلتف للاخرين قائله بتوتر كأنها تبرر الامر
=بس انا كنت بنزل مصر كل سنه علشان اشوف مليكه طبعاً..
كانت مليكه تستمع اليها شاعره بالاختناق من كذب والدتها فهى لم ترها فقد مر اكثر من 9 سنوات علي اخر مرة رأتها بها كانت مليكه وقتها بال16 من عمرها كانت تحاول وقتها اقناعها بترك و الدها و ان تأتي معها و عندما رفضت غادرت بذات اليوم ولم تراها من وقتها..
لكنها صمتت فلم ترغب باحراجها امام الاخرين فلعلها تفعل ذلك حتي تحسن من مظهرها حتي لا تظهر امامهم كالام الغير مباليه بابنتها..فمن تستطيع عدم رؤية ابنتها طوال تلك السنوات فبالتأكيد لا تهتم او تكترث لها..
ظلت تستمع الي واصلة كذب والدتها التي كانت تحكي لهم عن مغامراتهم سوياً و التي بالطبع لم تحدث ابداً و كم كانت طفله وديعه هادئه ابتسمت مليكه بداخلها بسخريه فالمره الاولي التي رأتها بها بعد يوم والدتها طبعاً كانت وقتها تبلغ سن السابعه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *