مليكه الاخير

بعد مرور ساعه…
دخل نوح الجناح الخاص بهم ليجد مليكه مستلقيه فوق الفراش نائمه بوجه محتقن متورم فيبدو انها قد امضت الساعات الماضيه في البكاء حتي سقطت بالنوم شعر بق*بضه حاده تعتصر قلبه فور تخيله لها تبكي طوال تلك المده اقترب منها متأملاً وجهها الذي ارتسم فوقه معالم الالم و الحزن ابتلع الغصه التي تشكلت بحلقه قبل ان يستدير ويولي لها ظهره قبل ان يضعف فلم يعد يستطيع تحمل كل ما يمر بهم.. فقد امضي الساعات الماضيه في التفكير في وضعهم هذا فهو يعلم بانه لن يستطيع ان يتركها لذا لا يوجد امامه سوا ان ينسي كل شئ و يسامحها علي كل مافعلته في الماضي…لكن شيطانه يظل يهمس ماذا اذا لم تتغير بالفعل…ماذا اذا كانت لازالت تلك المحتاله…او كل ما رأه منها من برائه و عاطفه كان تمثيل من اجل ماله فقط لعن بقسوه مبعداً تلك الافكار بعيداً…حتي لا يقوم بما سوف يندم عليه طوال حياته يجب ان يفكر بعقله ويبعد عواطفه تلك بعيداً فهو يحبها لا بلا يعـ,,ــــشقها حد الجنون اصبحت كل شئ له بهذه الحياه لن يستطيع خسارتها بتلك السهوله…..اخرج ملابس نومه ارتداها ببطئ و لاتزال الافكار تتزاحم بعقله زفر بحنق شاعراً بألم يعصف بداخله يكاد يزهق روحه.
توجه ببطئ وتثاقل نحو الفراش استلقي بجانبها ظلت عينيه مسلطه فوقها متأملاً شعرها الحريري الذي يغطي جانب وجهها المتورم شعر بجسدها ينتفض بينما تهمس بشئ ما غير مفهوم من ثم بدأت بالبكاء بنومها مخرج نشيج متألم هامسه بكلمـ,,ـــات اوضح
=نـوح…نـوح متسبنيش…
بدأت تهزي من بين انتحابها فمظهرها هذا جعل قلبه يتحطم الي شظايا داخل صدره اقترب منها علي الفور جاذباً اياها بين ذراعيه يحتضنها بقوه و شغف كما لو كانت اغلي شئ بهذه الحياه بالنسبه اليه….
بدأ يمرر يده بحنان فوق ظهرها محاولاً تهدئتها حتي استكانت تماماً بين ذراعيه وانتظم تنفسها اخفض رأسه نحوها متأملاً وجهها الباكي وهي لازالت نائمه همس بصوت اجش متعذب
=يارتني كنت اقدر اسيبك و ابعد بسهوله زي ما انتي فاكره….
لم يستطع مقاومة ان يخفض رأسه ويلثم وجهها المتورم بقبلات لطيفه متتاليه قبل ان يد*فن رأسه بعنقها يقبله بشغف ايقظها من ثباتها العميق ..
تلملمت في نومها هامسه بصوت اجش من اثر النوم وهي لازالت لم تستوعب قبلاته فوق عنقه..
=نوح…………
زمجر مجيباً اياها بينما يزداد عنف مشاعره فتصبح اكثر حدة
حتى رفع رأسه يقبلها فى عناق حار يبث به غضبه و خوفه و جميع تلك المشاعر التي اهلكته منذ الصباح حتى اصدرت مليكه صرخه محتجه لكنه حجز صداها داخل فمه..
ثم دس وجهه فى عنقها مرة اخرى فحاولت مليكه تحمل عنفه وغضبه الواضح هذا لكنها لم تستطع التحمل كثيرا تطلق صرخة قوية بينما رأسها يتراجع للخلف دافعه اياه بقوه في صدره…
ابتعد عنها علي الفور ينظر اليها باعين متسعه اخذ يتفحص شفتيها المكدومتين بقسوه و ما صنعه عنف مشاعره فوق بشرتها ليعن بقسوه
قبل ان ينتفض ناهضاً من فوق الفراش
هتفت مليكه بصوت مرتجف عندما رأته يخرج بدله من بدلاته من الخزانه و يبدأ بارتداءها سريعاً
=نوح…. انت.. رايح فين…..؟!
اجابها بقسوه و حده بينما يغلق ازرار قميصه باصابع متعثره
=همشي…همشي من هنا..





