مليكه الاخير

غمغم بصوت اجش منخفض من اثر النوم
= انا كنت مستنيكي بس غصب عني نمت و انا قاعد…عايز اعرف مالك في ايه

همست بارتباك بينما تشددت ذراعيها من حوله
=مالي…ايه مش فاهمه…؟!

رفع وجهها اليه مسلطاً نظراته الثاقبه عليها
=ليه حاسك مش مبسوطه ان مامتك هتعقد معانا هنا….

زفرت بحنق بينما تد*فن يدها في شعره الكث الناعم متنعمه بملمسه الحريري اسفل يدها بينما تدلك رأسه ببطئ
=مش مضايقه انها هتعقد معانا…بس مش مرتاحه انا و ماما دايماً علاقتنا متوتره….

قبل انفها بحنان مبعداً بلطف خصلات شعرها الحريري من فوق عينيها
=يمكن علشان كانت دايماً بعيده عنك…بس مهما كان دي مامتك ولها حقوق عليكي..وتعتبر ضيفه في بيتنا…
قاطعته مليكه هاتفه بمرح
=جري ايه يا سي نوح انت بتوصيني علي مامتي…كأنك خايف ان أكلها..

ضحك بخفه مقبلاً طرف شفتيها بلطف
=لا….مش كده بس مش عايز حاجه تزعلك او تضايقك..اتفاقنا..
اومأت بالموافقة بصمت قبل ان تد*فن وجهها في عنقه ممرمغه انفها به مستنشقه بعمق رائحته لعلها تهدئ قليلاً الخوف الذي ينبض بداخلها…

!!!!!!!***!!!!!!***!!!!!!

في اليوم التالي….

كانت مليكه واقفه بالمطبخ الملحق بجناحها الخاص هي و نوح تصنع له العشاء بنفسها… فوالدتها منذ الصباح الباكر غادرت القصر متحججه بمقابله اصدقائها القدامي و لم تعد حتي الساعه السابعه مما يعني انها سوف تحضر العشاء مع باقي افراد العائله لذا قررت مليكه ان تقوم بتحضير العشاء بالمطبخ الخاص بالجناح حتي تقوم بعشاء لطيف لها و لنوح علي الشرفه محاوله ان تضيف له بعض الاجواء الرومانسيه..
و كان هذا ايضاً هو الحل الامثل حتي لا تجمع بين والدتها و نوح فسوف تحاول علي قدر الامكان ان تقلل من اجتماعهم سوياً فلن تعطي لها الفرصه باستغلاله كيفما تريد كما كانت تفعل مع والدها فقد كان والدها يملك الكثير من المال قبل زواجه منها…وبعد زواجهم استغلت حب والدها لها و جعلته يكتب لها معظم املاكه و لم يترك سوا الارض التي ورثها عن جده تلك التي ورثتها مليكه عنه بعد وـ,,ــــفاته…..
دخل نوح الجناح الخاص بهم يبحث بعينه عن مليكه اول شئ كعادته لكنها لم تكن موجوده بغرفه النوم اندهش من هذا كثيراً فقد اعتاد علي استقبالها له كل يوم فدائماً تكون بانتظاره وعلي وجهها ترتسم ابتسامه مرحبه رائعه ترتمي بين ذراعيه تضمه بشده اليها كما لو كان غاب عنها عاماً كاملاً وليس بضعه ساعات قليله…
اتجه نحو الحمام لكنه وجده فارغاً هو الاخر لكنه تسمر عندما سمع اصوات تأتي من المطبخ الملحق بالجناح فبرغم تجهيزه باحداث الاجهزه والادوات الا انه يعد مهجوراً لا يدخلونه الا لملئ كوب ماء فقط…
اتجه الي هناك علي الفور ليصل اليه صوت غناء مليكه مما جعله يبتسم لكنه تجمد بمكانه فور رؤيته لها واقفه امام طاوله المطبخ تقطع بعض الخضار و من حولها الادوات مبعثره باهمال فيبدو عليها انها تصنع الطعام لهم.. فهذه هي المره الاولي التي يراها بها تطبخ استند الي اطار الباب يراقبها باعين تلتمع بالشغف وعلي وجهه ابتسامه مشرقه مراقباً ادق تحركاتها لكنه لم يستطع الانتظار اكثر من ذلك و اتجه نحوها بخطوات بطيئه حتي وقف خلفها مباشره لف ذراعيه حول خصرها جاذباً اياها اليه ليرتطم ظهرها بصلابه صدره صرخت مليكه فازعه لكن فور تعرفها عليه انقلبت صرختها تلك الي ضحكه مرحه
=حرام…عليك يا نوح والله قلبي كان هيقف…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *