مليكه الاخير

انتفضت واقفه مقتربه منه قابضه علي قميصه قائله بتضرع و الم
=لا…علشان خاطري كله…الا ده
لتكمل بينما تنفجر في البكاء مما جعل قلبه يرتج بداخله
=كل حاجه هنحلها…بس علشان خاطري بلاش تبعد و تسبني……بلاش تسيب اوضتنا انت عمرك ما عملتها متحسسنيش ان اللي ما بنا انتهي و مش هينفع يتصلح
احاط وجهها بكفتي يديه المرتجفه هامساً بصوت متعذب
= لو فضلت هنا….غضبي هينهي كل حاجه بنا هأذيكي و هأذي نفسي معاكي….
همست بصوت مرتجف ضعيف باسمه محاوله منعه من المغادرة لكنه التف مغادراً الغرفه بعد ان التقط سترته مغلقاً الباب خلفه بهدوء انهارت بعدها مليكه علي الارض تبكي كم لم تبكي طوال حياتها…
!!!!!!!****!!!!!****!!!!!!!
في اليوم التالي…
هبطت مليكه للاسفل بوجه شاحب واعين منتفخه من شده البكاء فقد ظلت طوال الليل تنتظر عودة نوح لكنه لم يأتي حتي الان…
املها الوحيد الان هي والدتها فهي من تستطيع انقاذها من كل ذلك
اتجهت نحو غرفة الاستقبال وهي تعلم بان راقيه سوف تكون ذهبت منذ الصباح الباكر للجمعيه الخاصه بها فاليوم هو الخميس و ايتن لن تعود حتي يوم السبت من سفرها فقد سافرت منذ اكثر من شهر مع اصدقائها للاستمتاع..اي ان هذا الوقت هو المناسب للتحدث مع والدتها…
دخلت الغرفه لتحمد الله عندما رأت والدتها جالسه ترتشف قهوتها بينما تتفحص هاتفها…
=عايزه اتكلم معاكي….
وضعت فردوس فنجان القهوه فوق الطاوله قائله بسخط بينما ترفع عينيها اليها
=علي طول كده مفيش حتي صباح الخـ…..
قاطعت جملتها هاتفه بحده فور رؤيتها لوجه مليكه الشاحب وعينيها المحتقنتين
=ايه ده في ايه…..وشك عامل كده ليه…
جلست مليكه بجانبها قائله بصوت مهتز
=عايزاكي تقولي لنوح الحقيقه و تعرفيه ان ملاك هي اختي التوأم اللي بتعمل كل ده..و هي اللي نصبت علي ماما راقيه…
انتفضت فردوس واقفه هاتفه بحده
=لا..طبعاً عايزاني اقوله كده علشان اختك تتسجـ,,ــــن….
لتكمل بشراسه بينما ترمق مليكه بنظرات قاسيه حاده
=انتي اصلاً انسانه انانيه مبيهمكيش الا نفسك….
همست مليكه بصدمه بينما تشير الي نفسها بيدها
=انا….انا اللي انانيه..؟!
صاحت فردوس بغل
=ايوه انانيه…انتي جوزك سامحك…ومش هيقدر يعملك حاجه لكن اختك…اختك لو نوح الجنزوري عرف هيمحيها من علي وش الدنيا و لو كانت مستخبيه فين….
قاطعتها مليكه بقسوه
=نوح مين اللي سامحني انا حياتي مع جوزي بتتهد بسبب بنتك…بنتك اللي مكتفتش بانها تنصب علي راقيه الكحلاوي…لا





